العلامة المجلسي
170
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الرِّوَايَاتِ فِي تَحْرِيمِ الرَّضَاعِ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ نَفْيُ التَّحْرِيمِ عَمَّنْ يُرْضِعُ رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَأَمَّا إِذَا أَرْضَعَتِ الْمَرْأَةُ الْقَدْرَ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي التَّحْرِيمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ أَيْضاً عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ [ الحديث 43 ] 43 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ مَوَالِيكَ تَزَوَّجَ إِلَى قَوْمٍ فَزَعَمَ النِّسَاءُ أَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعاً قَالَ أَمَّا الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ وَالثَّلَاثُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ظِئْراً مُسْتَأْجَرَةً مُقِيمَةً عَلَيْهِ . فَصَرَّحَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِنَفْيِ التَّحْرِيمِ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ لَا مَا زَادَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي يُحَرِّمُ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ أَصْلًا [ الحديث 44 ] 44 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتِ امْرَأَةً وَغُلَاماً ثُمَّ تُنْكِرُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ تُصَدَّقُ إِذَا أَنْكَرَتْ ذَلِكَ فَقُلْتُ فَإِنَّهَا قَدْ قَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُهُمَا قَالَ لَا تُصَدَّقُ وَلَا تُنَعَّمُ
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 307 ، ح 12 .